Lebanese Foras

صناعة إدارة الأصول وعروضها الحالية

صناعة إدارة الأصول وعروضها الحالية


صناعة إدارة الأصول هي صناعة عملاقة تشغّل بأكثر من 70 تريليون دولار حوال العالم.

 

تنشغل الصناعة حاليا بموجة على إحدى أهم منتجاتها خلال العقد الماضي وهي الاستثمار المناخي وكيفية إعادة هندسته لإصلاح الخلل المتأصل فيه والمعتمد على الفائدة البيئية في تسويقه وجذب أمواله بينما يفشل في تحقيق نتائج مجزية.

 

تعمل صناديق الاستثمار البيئي ESG investing حاليا على أن تجعل المنتجات مصممة بشكل أفضل لفئات المستثمرين:

 

  • صناديق المناخ للأشخاص الذين يرغبون في الحد من انبعاثات الكربون 
  • الصناديق الاجتماعية للمهتمين برأس المال البشري
  • صناديق الحوكمة لمن يساورهم القلق بشأن سوء الإدارة

 

فإذا أرادت هذه الصناديق بيع المنتجات التي تضع الاستدامة (Sustainability) قبل جميع الاعتبارات الأخرى، فيجب تسويقها على أنها صناديق تأثير (Impact financing) دون وعود متهورة بعائدات عالية. وإذا استمر مديرو الاستثمار في إدخال معايير ESG عبر نطاق محافظهم المالية، فيجب عليهم التنازل عن حقوق التصويت للمساهمين العاديين الباحثين عن العوائد المالية البحتة.

 

فعلاوة على الكثير من العيوب الربحية والتصنيفية والتنظيمية والمحاسبية في هذه الشركات، عانت استثمارات ال ESG رد فعل عنيف من أولئك الذين يعتقدون أن النخب المالية تذهب بعيداً في السعي وراء القضايا العصرية. ويرى منتقدو الرأسمالية التي أيقظت اليمينيين أنها طريقة يستخدمها الرؤساء التنفيذيون المخادعون لتهريب الأفكار التقدمية التي لا يحبها الكثيرون، مثل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري – النفط.

 

لاحظ أولئك الذين ركزوا على العائدات، مثل (Aswath Damodaran) من كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، أن مقاييس ESG فشلت في استبعاد الشركات التي تتخذ من روسيا مقراً لها قبل غزو أوكرانيا، مما أدى إلى زيادة تقويض مصداقيتها والكثير من الخسائر الغير متوقعة. 

 

يشير آخرون إلى خلل في المقاس: على سبيل المثال، تقيس تقييمات ESG المخاطر التي يشكلها تغير المناخ على الشركة، بدلاً من التهديد الذي تشكله الشركة على المناخ !

 

بدورها فإن الرقابة التنظيمية الأكثر صرامة على ESG قادمة، خاصة في أوروبا. ففي أمريكا، تأمل لجنة الأوراق المالية والبورصات في تعزيز الرقابة على الإفصاحات المناخية. والأمل هو أن الضغط الإشرافي الكبير سيساعد أسواق رأس المال في النهاية على استيعاب العوامل الخارجية أي لمكافأة هذه الشركات بعض الشيء لما يفعلوه من تقليل لانبعاثات الكربون، من خلال رفع أسعار أصولهم وتخفيض تكلفة رأس المال. 

 

تشير الصناعة للدفاع عن نفسها، التي تسعى دائمًا إلى أن تكون متفائلة، إلى أنه خلال الاضطراب الأخير في السوق، تسربت الأموال من صناديق ESG الأمريكية ببطء أكثر من الأموال السائدة في الصناديق الأخرى.

 

ترى هل الهدف البيئي يسمح بالتجاوز عن الحصول على الأرباح.


Source link

administrator

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published.